ابن أبي الحديد
371
شرح نهج البلاغة
شاعر : لعمرك ما الأسماء إلا علامة * منار ومن خير المنار ارتفاعها كان قوم من الصحابة يخاطبون رسول الله صلى الله عليه وآله : ( يا نبئ الله ) بالهمزة ، فأنكر ذلك وقال : ( لست بنبئ الله ، ولكني نبي الله ) . وكان البحتري إذا ذكر الخثعمي الشاعر يقول : ذاك الغث العمى . وكان صاحب ربيع يتشيع ، فارتفع إليه خصمان : اسم أحدهما على ، والاخر معاوية ، فانحنى على معاوية فضربه مائة سوط من غير أن اتجهت عليه حجة ، ففطن من أين أتى ! فقال : أصلحك الله ! سل خصمي عن كنيته ، فإذا هو أبو عبد الرحمن - وكانت كنيه معاوية بن أبي سفيان - فبطحه وضربه مائة سوط فقال لصاحبه : ما أخذته منى بالاسم استرجعته منك بالكنية .